رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

232

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

قال صاحب القاموس : « الباقر : محمّد بن عليّ بن الحسين رضي الله عنه ؛ لتبحّره في العلم » . « 1 » الحمدُ للَّه‌الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه . قوله : ( إن كُنْتَ أقصَرْتَ الخطبة ) . [ ح 10 / 1499 ] في المغرب : « أمرنا بإقصار الخطب ، أي جعلها قصيرةً ، ومنه : لئن أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة ، أي جئت بهذه قصيرةً موجزةً ، وبهذه عريضة واسعة » . « 2 » وفي النهاية : إنّ أعرابيّاً جاء ، فقال : علّمني عملًا يُدخلني الجنّة ، فقال : لئن أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة ، أي جئت بالخطبة قصيرة ، وبالمسألة عريضة ، يعني قلّلت الخطبة وأعظمت المسألة « 3 » . انتهى . قوله : ( صحيفة مُخاصِم سأل « 4 » ) [ ح 13 / 1502 ] إلى آخره . أخبر عليه السلام أوّلًا بالمقصود من الصحيفة قبل أن ينظر إليها ، وبأنّ السائل فيها غرضه المخاصمة والمناظرة معي ليرتدع بسماع هذا الخبر عمّا نوى ، ويترك الجدال ، ويسأل على سبيل الاسترشاد ، فقول الرجل : « هذا الذي أريد » تصديق لقوله عليه السلام ، فلمّا اعترف بخطئه وخرج عن التعنّت ، بيّن له عليه السلام ما أراد . وفي الوافي : « في بعض النسخ : « سلْ » بدل « سأل » ؛ يعني لا تناظرني ، بل سلْ من غير تعنّت . وهو أوضح » . « 5 » قوله : ( ولا تَقُلْ إنّي هَدَيْتُ نَفْسي ) . [ ح 14 / 1503 ] بل اللَّه - / جلّ وعزّ - هداك فإذ شكر ما أنعم اللَّه - جلّ وعزّ - عليك قد ألقى روح القدس هذا المعنى في قلبي ، فجرى على لساني في مرثيتي للحسين عليه السلام نظماً ونثراً حيث قلت فيها ( نثر ) : مالي أراكم يا حضرائي تبخلون عليه بقطرات من الدموع ؛

--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 376 ( بقر ) . ( 2 ) . المغرب ، ص 384 ( قصر ) . ( 3 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 70 ( قصر ) . ( 4 ) . في الكافي المطبوع : « يسأل » . ( 5 ) . الوافي ، ج 4 ، ص 95 .